أحمد بن علي القلقشندي

85

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

« يا أبا عمير ما فعل النّغير ؟ » لنغر كان يلعب به . ومنها « السّمانى » - بضم السين المهملة وفتح النون ولا تشدّد ميمه - وهو طائر معروف فوق العصفور ويجمع على سمانيات ، وهو من الطيور التي لا يعرف من أين تأتي ، بل يأتي في البحر الملح يغوص بأحد جناحيه في الماء ويقيم الآخر كالقلع للسفينة فتدفعه الريح حتّى يأتي الساحل ؛ وكثيرا ما يوجد ببلاد السواحل ، وله صوت حسن . ومن شأنه أنه يسكت في الشتاء فإذا أقبل الربيع صاح . ومنها « الحسّون » - وتسميه أهل الجزيرة والشأم وحلب وتوابعها : زقيقية ، وهو طائر فطن ، ويسميه الأندلسيّون : أبو الحسن ، والمصريون : أبو زقاية ، وربما أبدلوا الزاي منه سينا ، وهو عصفور ذو ألوان : حمرة وصفرة وبياض وسواد وزرقة وخضرة ، وهو قابل للتعليم ، يعلَّم أخذ الشيء كالفلس ونحوه من يد الإنسان على البعد والإتيان به لصاحبه . ومنها « أبو براقش » - بكسر القاف وبالشين المعجمة - وهو طائر كالعصفور يتلون ألوانا ، وبه يضرب المثل في التلوّن . ومنها « الزاغ » - بزاي وغين معجمتين بينهما ألف - وهو ضرب من الغربان صغير أخضر اللون لطيف الشكل حسن المنظر ، وقد يكون أحمر المنقار والرجلين ، وهو الذي يقال له : غراب الزيتون ، سمّي بذلك لأنه يأكل الزيتون . ومنها « الغداف » - بضم الغين المعجمة وبالدال المهملة والفاء في آخره - وهو غراب الغيط ( 1 ) ، ويجمع على غدفان بكسر الغين . قال ابن فارس : هو الغراب الضخم . وقال العبدريّ : هو غراب صغير أسود ، لونه كلون الرّماد . وقد قال النوويّ في الروضة بتحريمه وإن كان الرافعيّ

--> ( 1 ) الذي في القاموس : « غراب القيظ » .